ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - الحديث ٢٢
عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ أَوْ قَرَنَ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ وَ إِنْ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْفَرْضُ وَ نَظِيرُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ فَصَلَّى نَافِلَةً فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا الثَّوَابَ وَ إِنْ كَانَتِ النَّافِلَةُ لَا تُجْزِي عَنِ الْفَرِيضَةِ وَ كَذَلِكَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَرِيضَةٌ فِي نِصَابٍ مَعْلُومٍ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ عَلَى جِهَةِ التَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ الثَّوَابَ وَ إِنْ كَانَتِ الزَّكَاةُ فِي ذِمَّتِهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ أَفْضَلُ مِنَ الْقَارِنِ وَ الْمُفْرِدِ فِي أَيِّ حَالٍ وَ هَلْ هُوَ مِنَ الَّذِي قَضَى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ أَوْ مَنْ لَمْ يَقْضِهِ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا مَنْ قَضَى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ تَطَوَّعَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَحُجَّ مُتَمَتِّعاً أَوْ قَارِناً أَوْ مُفْرِداً وَ يَسْتَحِقُّ بِكُلِّ نَوْعٍ مِنْهُ الثَّوَابَ وَ إِنْ كَانَ مَا يَسْتَحِقُّ بِالتَّمَتُّعِ أَكْثَرَفَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ٢٢]
٢٢مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَا أَفْضَلُ مَا حَجَّ النَّاسُ فَقَالَ عُمْرَةٌ فِي رَجَبٍ وَ حَجَّةٌ مُفْرَدَةٌ فِي عَامِهَا فَقُلْتُ فَمَا الَّذِي يَلِي هَذَا قَالَ الْمُتْعَةُ قُلْتُ فَكَيْفَ أَتَمَتَّعُ فَقَالَ يَأْتِي الْوَقْتَ فَيُلَبِّي بِالْحَجِّ فَإِذَا أَتَى مَكَّةَ طَافَ وَ سَعَى وَ أَحَلَّ مِنْ كُلِ
لمن عليه صلاة فريضة. و في الثاني يمكن حمله على النوافل اليومية، و
في الأول مشكل لفوريته، و لم أر قائلا بجوازه غيره. الحديث الثاني و العشرون:
و لا ينافي هذا الخبر ما تقرر من أفضلية القران بالنسبة إلى الإفراد، لأن ما فضل على القرآن في هذا الخبر عمرة رجب مع حجة مفردة، فلعله يكون القران أفضل منها دون العمرة.
و قال بعض الأفاضل: الظاهر أن السائل إنما سأل عن أفضل ما يفعله الناس.